الاسرار الخفية لورشة البحرين: تحويل الحلم الصهيوني الي حقيقة

No comments

عبد الفتاح طوقان

اضفاء المشروعية علي العقيدة الصهيونية تحت اضواء العرب

تهدف الحركة الصهيونية من خلال وكلائها من “العربان” اضفاء طابع المشروعية القانونية والدولية لمشروع الصهيونية الفكري في مرحلته الخامسة من خلال تنشيط مسار سياسي و اخر اقتصادي بقيمة ٦٥٠ مليار دولار امريكي ، تفسيره الوحيد ثمن الخيانة و التنازل و التفريط في الاردن و فلسطين معا، ويأتي تحت مسمى عقد ورشة عمل اقتصادية في مملكة البحرين، علنا وفي الضوء بعد ان كانت في السابق مخفية، وبعد ان كان الدفع * لبعض من الحكام العرب من تحت الطاولات و خلف ستائر المخابرات الامريكية المركزية.(* المصدر : بوب وودورد : كاتب و صحفي امريكي).

Donald Trump, Hamad bin Isa Al Khalifa

لرئيس الامريكي دونالد ترامب و ملك البحرين )

وتأتي تلك الورشة بعد ان نجحت الحركة الصهيونية من خلال ” العقيدة الصهيونية” بامتياز في مرحلتها الأولى في انشاء وطن قومي لليهود يجمع شتاتهم بالتعاون مع بعض من حكام عرب في الخفاء على ارض فلسطينية مغتصبة.

وفي مرحلتها الثانية إقامة وطن بديل في الأردن يشمل ٤،٤ مليون فلسطيني (حسب اخر احصائية رسمية للسلطة الوطنية الفلسطينية) مع الملك الحسين بالاتفاق والوساطة البريطانية لدي أمريكا تحت مسمى ” ملك وعرش مقابل حقوق كاملة للفلسطينيين في الأردن”، ومليون اخر في الطريق عبر الحدود.

 و ليس ادل من قيام الوطن البديل و الذي يتغاضى عنه مجموعات في مؤسسة الحكم ذات مصالح خاصة ( المصدر رئيس حكومة اردنية سابق “ه”) ، حتي و ان كان هشا يسهل الغاؤه برسالة و سحب كافة صلاحيات الفلسطينيون و تجريدهم من كل ما وصلوا اليه في الأردن و تمكنوا منه  سابقا ،(حسب حديث وزير اردني اسبق ) أسوة بما حدث في العراق و سوريه ، هذا اذا رغب صاحب القرار.

١٥ فلسطينيا اصبحوا رؤساء حكومات اردنية من ١١/٤/١٩٢١ و حتي اليوم

لقد وصل منهم الي منصب رئيس الوزراء ١٥فلسطينيا من اصل ٤٢رئيس وزراء سوري و اردني و شركسي و لبناني و حجازي ، اولهم كان  بتاريخ ١٨/١٠/١٩٣٣ من نابلس إبراهيم هاشم ( جد الملكة علياء طوقان) الي طاهر المصري من نابلس ٢٠/٦/١٩٩١( ترأس مجالس ثلاث : حكومة، نواب، اعيان)، و ما بينهم من رؤساء ووزراء و سفراء ورؤساء ديوان ملكي  وكبار القادة في أجهزة امنية و الجيش حيث قدموا من صفد و رام الله و غزة والخليل غيرها من المحافظات الفلسطينية .

من المهم استرجاع البعد التاريخي لان إسرائيل اعتمدت ذلك في توثيق شامل وملف قدمه شارون الي الإدارة الأمريكية.

هاشم

(ابراهيم هاشم  بجانب الملك الحسين : وهو اول فلسطيني يرأس حكومة في الاردن  ١٩٣٣)

اما الحديث عن ١٩٢١ كتاريخ فاصل بين من هو الأردني ومن هو الفلسطيني فقد سقط من حسابات الصهيونية وأمريكا، مما يعني ان عدد الفلسطينيين في الأردن يتجاوز ذلك الرقم بما لا يقل عن مليون ونصف اخرين، حسب الادعاء الاسرائيلي و اوراقه..

ولا بد من مصارحة الشعب الأردني ان حكومة التفاوض الأردني – الإسرائيلي قدمت أرقاما مرتفعة للأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية وصلت الى ٧٠٪ من تعداد المملكة باعتبار انهم من الفلسطينيين للحصول على تعويضات أكبر، قدرت حينها ب ١٢ مليار دولار، بينما قدمت للساحة الأردنية المحلية ان العدد لا يتجاوز ٤٠٪ من تعداد السكان حتى لا تثير العشائر و شرق الأردنيين (شرق الأردني من يقطن شرق نهر الأردن).

 (*المصدر: عضو وفد التفاوض ورئيس ديوان ملكي سابق ووزير خارجية “ج”، ووزير سابق لشؤون الأرض المحتلة ورئيس لجنة اللاجئين والتعويضات ” م “).

عربه

(وفد التفاوض : الاردني برئاسة د.عبد السلام المجالي و الاسرائيلي برئاسة رابين)

تأمين حدود اسرائيل من مهام كلفت بها الاردن سرا : (المصدر شمعون بيريز)

والمرحلة الثالثة كانت تأمين حماية حدود إسرائيل  ضمن اتفاقات سرية ، ومن ثم توقيع معاهدات سلام واتفاقيات استسلام مع الدول العربية وانهاء اتفاقية الدفاع العربي المشترك وضمن خطة استراتيجية لكسر كل قيود المقاطعة والتحرك بحرية في الدول العربية و في العلن، بعد ان ادار اليهود من شراء و تسليح الجيوش العربية الي الاستثمارات و التمويل و المشاريع الهندسية وهم يحملون جوازات سفر أمريكية و سويسرية و بريطانية و افريقية.

١

(الحدود الاردنية الاسرائيلية)

وهذا واضح من خلال تماشى الأردن منهجيا لحماية أطول خط طولي بين الدولتين، وهي ورقة استخدمت بدهاء من الملك الحسين الراحل للحصول على أموال من دول الخليج بلا حدود من جهة (المصدر: الصادق المهدي: في رثاء الملك الحسين حيث شبهه باللص الظريف: ارسين لوبين) وعلى دعم إسرائيلي* وضمانات دولية للإبقاء على الحكم الهاشمي من جهة أخرى (المصدر: كتاب ١٩٦٧، سيجيف).

الموتمرات سلاح لغرس اسرائيل في الخاصرة العربية بمساندة و غطاء من حكام عرب
المرحلة الرابعة تمثلت في عقد مؤتمرات اقتصادية ومشاركات إسرائيلية في كل من الرياضة ومنتديات الاعمال والندوات الثقافية ومعارض السيارات والكتب وغيرها والمؤتمرات الاقتصادية ومن أهمها ” مؤتمر دافوس ” و “مؤتمرات البحر الميت “

البحر الميت

( صورة ارشيفية الملك عبد الله الثاني و رئيس الوزراء الاسرئيلي بنيامين نتنياهو في الاردن )

المرحلة الخامسة هي رضوخ مسبق لصفقة القرن وورشة البحرين الاقتصادية الذي أساس عقله الباطن هو انهاء فكره القيام على استيطان فلسطين و اعتبار انها عودة اليهود الى وطنهم القومي و دولتهم الجديدة الإسرائيلية واعتبار أن الأردن هي فلسطين و أن يتم ذلك وفق قانون بيع علني للأرض حتي يتم التملك الرسمي الصهيوني لكل مساحات الأرض التي تريدها وإلغاء استئجار الباقورة و ضمها كجزء من إسرائيل لتنظيم شؤون الدولة الإسرائيلية وفق مفهوم توراتي يلغي أي عودة للفلسطينيين الى ارضهم وادماجهم بحقوق كاملة في المجتمعات التي يعيشون فيها بأجماع عربي مبنى علي ” توزيع أموال و شراء أراض وذمم ” علنا تحت نظر و تأييد حكومات دول كبرى.

 مؤتمر البحرين هو ضمانه لإسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية بأيدي عربية (موافقة سرا وتعارض علنا: ولكنها في النهاية ستحضر: المصدر: معهد واشنطن)، ومن اجل تحديد حدودا جديدة واعلان صريح ان الأردن هي فلسطين، وان إسرائيل لم تعد بحاجة الى اعذار لكسب تأييد الغرب واحتضان عربي للمشروع الصهيوني، بهذا الورشة يتم تغليف انهاء وتصفية الفلسطينية لتنفيذ الحلم الصهيوني من خلال ضمانات القانون الدولي، والضمانات العربية والدولية والقانون العام.

و الاردن مصر و الاردن و حضور اعلنت عنه الصحافة الامريكية لورشة العمل الاقتصادية في البحرين

ورشة البحرين هي الذراع الجراحية للجنين الصهيوني في فلسطين بدعم القوى العربية الساعية للحفاظ علي مواقعها و كراسي حكامها، و لإلغاء أي صراع حدودي مستقبلي، حيث أبلغ ملك الأردن ضمن ما تحدث عنه الملك نفسه دون تصريح بما قيل له و اكتفى بأن هناك ضغوطات تمارس عليه، تمهيدا لأقناع الشعب بأن القبول بالإملاءات لا بديل عنه و دون  فقدانه  التعاطف الشعبي رغم الرفض الذي يتم تداوله ان قيل له : ” لن تكون هناك دولة/مملكة  بشكلها الحالي ما لم يوجد موافقة على صفقة القرن و مشاركة في ورشة البحرين بغض النظر عن الاعتراض الاردني الشكلي ضد ما ينتج من قرارات و توصيات و التي تقوم بها الأردن لكسب عطف الأردنيين .

صلاة الجنازة علي الكرامة

من اهم خفايا ورشة البحرين الغاء حق العودة للفلسطينيين، استبدال الاراض مقابل تمويل عربي خليجي توثيق علاقات إسرائيل بدول الخليج، ودفع جزية للدولة اليهودية ، و هي رشوة قذرة من جيوب العرب للعرب ، غصبا عن كل الاطراف ، لتمرير صفقة القرن دون غموض او ضبابية ، و دون استشارة احد من العرب ..للخلف در اذا لم تكن هناك ليكتمل المشهد في صلاة جنازة علي ما تبقي من كرامة..

aftoukan@hotmail.com

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.