النهاية المؤلمة للملكية قادمة أن لم يتم التغيير : بقلم عبد الفتاح طوقان

No comments

هل الأردنيون مسلمون تمامًا بالنتائج غير المقصودة، والغطرسة والجهل، وحماقات بعض المسؤولين والضعف من الحكومات التي شكلت أشكال مختلفة من الخرف السياسي والاقتصادي معا، والتي حطمت طموحات السكان أصحاب الأرض الحقيقيين والعشائر وأسست اقتصادات منخفضة ومتراجعة تسببت في المديونية وبيع ممتلكات الدولة وسرقتها .

يبدو أن التاريخ لم يعلم الملك شيئا عن نهايات مؤلمة للملكيات و انظمة الحكم حتي و ان كانت الاكثر قربا و تحالفا مع سيدها الامريكي و عقلها البريطاني ، خصوصا و ان الملك عبد الله الثاني  محاط بشلة ضمن اسوار من حصانات تمنع عنه حتى رؤية شمس الحقيقة وتفقده بوصلة الي اين يسير الأردن وتبرر له كل الأخطاء والخيارات السيئة، كما ويوحي له مستشاريه انه يجب أن يتعين على الشعب الأردني أن يعاني ويتحمل ويدفع من جيبه وحياته وهو محكوم عليه بحكومات هابطة ليس لديها من الرؤي شيئا ولا تملك استراتيجية انقاذ او منعة الانحدار للهاوية، و لم يآت الذكر علي ان التفكير الامريكي الصهيوني هو في ازالة الحكم و زلزلة مكانته و اذلاله و افقاده هيبته أن لم يكن اليوم فغدا ، خصوصا اذا ما كان الشعب ليس معه في خندقا واحدا قلبا و قالبا لا مفروض عليه بضغوطات امنية و سيطرة قمعية. ..

عبد الله المسجد

( الملك عبد الله الثاني لم يعد لديه الا الدعاء لينقذه الله مما هو فيه )

والتساؤل المتكرر – ” الي اين ولماذا هذا الهرج السياسي و الانفلات الاقتصادي دون رقابة ودون محاسبة لاحد و حماية للطوابق الأعلى ؟”  – الذي بات مقررا ولا يجد اذانا صاغية ويفرض على الشعب أن يستمر في معاناة نتائج اعمال وقرارات كل من الحاكم وسته عشر من الحكومات وبعض رؤساء الوزراء والوزراء غير المؤهلين جيدًا وغير المقصودين بانتماء للأرض بقدر موالاة عمياء جذورها في مطبخ الأجهزة الأمنية تحركها وتأتي بها وتغيرها و فروعها في المغانم و المكاسب و المصالح الشخصية.

الاردنية

خلال العشرين عاما الماضية وعملي في أكبر مشاريع عالمية خارج الأردن والتي اقلها بحجم ثلاث أمثال ميزانية الاردن ويميزها البعد عن منظومتها في الشراكات العليا بأرباح المشاريع وزخم فسادها تحت مجهر مجلس النواب ومباركته، والتي سبق وأن تحدثت عنها في محاضرة عام ١٩٨٨ بعنوان ” الانفاق والإخفاق في المشاريع الحكومية “، عدت لنفسي وتساءلت كيف يمكن أن تكون الأرض الأردنية المحبوبة محبطة للغاية و منهوبة ،  ولكن في الوقت نفسه تعتقد بعض الحكومات انها تضحك بصوت عالٍ على الشعب وتبيعهم كذبة ” النهضة والأمن والاستقرار”.

المشكلة الرئيسية هي … حسنًا، خيارات رؤساء بعض الحكومات لم تكن موفقة، هناك حكومات ليست جيدة في أي من القرارات وتلك الأشياء المخبأة في الممرات السياسية وصناديق التمويل والبنك الدولي انعكست سلبا على الأردن بسبب ضعف وارتهان تلك الحكومات ان لم تكن هزلية تشكيلتها.

.jpg.

( د. عمر الرزاز رئيس الحكومة الاردنية التي طالب الشعب برحيلها وتعيش ايامها الاخيرة حسب استطلعات الراي )

أي تقييم صادق للأداء السابق أو المستمر للأردن على تلك الجبهات يقرأ مثل المراجعة السنوية الوحشية الخاصة من “نظام تصرفاته توحي بأنه يكره المواطنين الصادقين أصحاب الكرامة و الراي الحر المخالف” ، ونظام يتخيل أنماط وجودهم فيه بغير حقيقتهم و يشوه مقترحاتهم و طلباتهم بالتغيير و الإصلاح و الانفراج السياسي، ونظام يفتقر إلى التواصل مع الشعب بمختلف أفكاره.

 أن المطالبة بتغيير هذا الوضع السيء ينقل الي الملك من خلال مستشاريه على انه سيؤدي أيضًا إلى الشيء الأسوأ، وهذا الشيء الأسوأ هو محاسبة الملك والملكة وإيقاف يدهام عن الحكم المطلق ونزع امتيازاتهما، بينما الحقيقة ان ذلك يخدم الأردن و الملك وينزع طبقة الانتفاعيين الفاسدين و محاكمتهم، والآن يقنعون الملك الا يحدث هذا الشيء ويجدون طرقا و تبريرات ضمن ” كيف يمكننا إيقاف الإصلاح و استمرار فصول مسرحيات الهاء الشعب في تبديل و تغير في التركيبات المدنية و العسكرية ، زيارة من المطار الي المسجد الحسيني ، ايقاف مواكب ملكية للسلام علي شرطية و غيرها”  ودون معالجة اصل المشكلة و بلائها والتي ان لم تعالج ستؤدي الي نهاية مؤلمة للملكية “.

الفريحات.jpg

الفريق الركن محمود الفريحات رئيس هيئة الاركان الذي اقيل من منصبه منذ ايام

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.