رسالة مفتوحة الي ميشيل عون و سعد الحريري : بقلم السفير الفلسطيني د.ربحي حلوم

No comments
حلوم
(د.ربحي حلوم ، سفير فلسطيني سابق و عضو الامانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسيطنيي الخارج)
رسالة مفتوحة الى كل من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد ميشيل عون ورئيس الوزراء السيد سعد الحريري ووزير العمل السيد كميل ابو سليمان :
(طلبت موعدا عاجلاً للقاء السفير اللبناني لتسليمهااليه)
اصحاب الفخامة والدولة والمعالي:
رفقاً بشعب لا ينكر ما أداه الفلسطينيون من دور مشرف في رد الجميل للبنان الشقيق وشعبه إلا جاحدٌ بهذا الشعب وبلبنان وبالعروبة.
المعاناةِ التي يتقلب على جمرها اهلنا في مخيمات لبنان الشقيق الذين دامت معاناتهم لأكثرِ من واحد وسبعين عاماً في مخيمات لاتصلحُ للعيشِ الآدمي تستوجب صرخة مدوية في وجه كل من يمارس ساديته ويؤدي مهمته الوظيفية الملقنة له في إطار صفقة القرن عبر مواصلة فرض هذه المعاناة ضد شعب لا يرضى بغير فلسطين وطناً له.
  فباي عرف انساني لا يسمح لطبيب او مهندس او حداد او نجار او حتى عامل نظافة شُرد من ارضه مكرهاً أن يمارس مهنته لا لسبب إلا لكونه فلسطينياً… ؟؟؟
عون و سعد الحريري
( الرئيس اللبناني ميشيل  عون و رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري)
أولم يخطر على بالكم جميعاً ولو للحظة واحدة وبشكل خاص – معالي وزير العمل اللبناني المبجل او من أشاروا عليه بفرض مزيد من العذابات على أهله وأهلنا وإخوته واخوتنا في المخيمات أن هؤلاء هم ابناء الشعب نفسه الذي ساهم الكثيرون الكثيرون منهم في نهضةِ وإعمار وتقدمِ لبنان الشقيق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه الى جانب اخوتهم اللبنانيين …؟؟؟
-أنسيت معاليك ما قدمته اسماء فلسطينية لجأت الى لبنان الشقيق للاقتصاد الوطني اللبناني ولحركة الثقافة والإبداع في كافة الحقول الاقتصادية والعلمية والثقافية والأدبية والفكرية والإعلامية والأكاديمية والفنية والحضارية والتربوية في لبنان الشقيق…؟؟؟
-أنسيت وتناسى من أشاروا عليك باجرائك الظالم ان هؤلاء الذي أُرغموا على مغادرةِ اراضيهم مجبرين حملوا معهم الى لبنان المال والعمل فأدخلوا دفعة واحدة نحو خمسة عشر مليون جنية استرليني انذاك أي ما يعادل اكثر من 15 مليار دولار بأسعار هذا الزمن المر ، فانطلقت في طول وعرض لبنان الشقيق الذي احتضنهم مشكوراً ، فورةٌ اقتصاديةٌ في لبنان ساهمت الى جانب اليد العاملة المدربة في تطوير الاقتصاد والعمران وفي انتعاش إستثماري واسع في اعقاب اقفال ميناء حيفا ومطار اللد انذاك حيثُ تحولت التجارة في الشرق الأوسط الى ميناء بيروت ثم الى إنشاء مطار بيروت الدولي بعدما كان مطار بئر حسن مجرد محطة متواضعة لاستقبالِ الطائرات الصغيرة..؟
كميل ابو سليمان.jpg
(وزير العمل اللبناني :كميل ابو سليمان)
أنسيت يا معالي الوزير العتيد هذه الاسماء التي شكلت الرافعة الاقتصادية العملاقة التي قفزت بلبنان الشقيق إلى الواجهة الاقتصادية والحضارية أمثال
:
-رفعت النمر: مؤسس بنك الإتحاد العربي في لبنان وبنك بيروت للتجارة وفيرست بنك انترناشونال.
-وريمون عوده :بنك عودة في لبنان .
-ويوسف بيدس : مؤسس بنك انترا وكازينو لبنان وطيران الشرق الأوسط واستوديو بعلبك.
-وحسيب الصباغ وسعيد الخوري وكامل عبد الرحمن مؤسسي اكبر شركات المقاولات في الوطن العربي والشرق الأوسط وهي شركة “المقاولون العرب”.
-باسم فارس وبدر الفاهوم : مؤسسي الشركة العربية للتأمين.
-طلال ابو غزالة: رئيس ومؤسس أكبر المؤسسات المهنية في مجالات المحاسبة والا ستشارات وتكنولوجيا المعلومات والتدريب والتعليم المهني والتقني والملكية الفكرية والخدمات القانونية والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع.
– زهير العلمي : مؤسس شركة خطيب و علمي .
– كمال الشاعر: صاحب ومؤسس دار الهندسة في لبنان.
-توفيق غرغور: صاحب اكبر واقدم وكيل لسيارات المرسيدس في الوطن العربي ولبنان وشركة لسيكو والمشاريع التجارية الكبيرة الاخرى…؟؟؟
أنسيت مئات الاسماء الفلسطينية الاخرى التي لا تتسع مئات الصفحات لذكر منجزاتهم العملاقة من أمثال:
– فرج الله.
– عطاالله فريج .
– أودين ابيلا
-فؤاد سابا
– الصايغ
– الدجاني
– الخالدي
– الشاعر
– الرومي
-كريم خوري .
– الفرد سبتي
-تيوفيل بوتاجي
-عبد المحسن القطان
-محمود فستق
-عطايا وغيرهم ..وغيرهم ..وغيرهم
      أنسيت أسماء:
فايز وأنيس الصايغ ونقولا زيادة وريتا عوض وطريف الخالدي وصلاح الدباغ ورجا طنوس ويوسف الشبل وسمير صقيلي وعصام مياسي وعصام عاشور ومحمود زايد ويسرى جوهرية وجين مقدسي وفكتور سحاب ونبيل الدجاني ونبيه أمين فارس وبرهان الدجاني وماجدة الرومي وإحسان عباس وغيرهم وغيرهم من قدموا للبنان الشقيق من عطاءاتهم الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية والأدبية والفكرية والفنية
-أنسيت من الاسماء الفلسطينية ايضاً جوليانا سيرافيم وبول غيراغوسيان وناجي العلي وإبراهيم غنام وتوفيق العال ومليحة افنان وإسماعيل شموط ومحمد الشاعر وكميل حوا وريشارد السلفيتي وحليم الرومي ورياض البندك وعبود عبد العال ومحمد غازي وكامل قسطندي وغانم الدجاني وصبحي ابولغد وناهدة فضلي الدجاني وعبد المجيد ابو لبن وشريف العلمي ورشاد البيبي ومحمد يوسف نجم…. ؟؟؟
-أنسيت الفلسطيني سامي كركبي أول من جعل من مغارة جعيتا في مثل هذا البهاء الرائد في العمل السياحي ….؟؟؟
–أنسيت الفلسطيني حنا حوا أول من قاد طائرة جمبو في شركة طيران الشرق الاوسط…؟؟؟
-أنسيت غسان كنفاني ونبيل خوري ونايف شبلاق ووفيق صايغ وكنعان أبو خضرا وجهاد الخازن ونجيب عزام والياس نعواس وسمير والياس صنبر والياس سحاب وخازن عبود ومحمدالعدناني وزهدي جارالله والشهيدسمير قصير…؟؟؟
-أنسيت اللاجئ الفلسطيني في لبنان جورج دوماني أول من رفع العلم اللبناني في أول وصول الى القطب الجنوبي…؟؟
-أنسيت الفلسطيني وليد الخالدي أول مؤسسي مراكز البحث العلمي في بيروت .
– أنسيت الفلسطيني ديمتري برامكي اول مبدعي علم الأثار الحديث في الجامعات اللبنانية وأول مدير متحف للجامعة الأمريكية في لبنان .
برامكي
يمتري قسطنين برامكي عالم الاثار الفلسطيني)
أنسيت رائدي العمل القاموسي قسطنطين تيودوري وأحمد شفيق الخطيب …؟؟؟
– أنسيت الفلسطيني الدكتور إبراهيم السلطي اول رئيس عربي مقيم للجامعة الأمريكية في بيروت…؟؟؟
-أنسيت ان ما يدخلُ الى لبنان الشقيق من تحويلات مالية من العاملينَ الفلسطينينَ في الإمارات الى ذويهم من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الشقيق وفق ما نشرته جريدة الخليج الاماراتية لا يقل عن 368 مليون دولار سنوياً …؟؟؟
– أنسيت أول ما تقرأه عيناك حين تدخل حرم الجامعة الأمريكية في بيروت هو قاعاتٌ تحملُ اسماءً فلسطينية فتحد هنا قاعةَ طلال أبوغزالة وهناك قاعة حسيب صباغ وهنالك قاعةَ كمال الشاعر….الخ
وأن خريجي الجامعةِ الأمريكيةِ في لبنان سنوياً من الفلسطينين يساوي أضعاف مجموع كل الطلابَ العرب الاخرين مجتمعين وأن قوائم الشرف لمن ساهم في بناء الجامعةِ وتطويرها هم من الفلسطينيين…؟؟؟
فهل يجوز بعد كل هذا أن يكون بعض المسؤولين اللبنانين هم الأكثر إجحافاً وتضييقاً وتنكراً ومضايقة وحرماناً من اية دولة اخرى في معاملته لشعب يرزحَ على أرضه ويقدم كل هذا العطاء اليه ولم يتنكر يوماً لجميل وجوده غير الطوعي فيه بحجة ما يسمى ب:”تمسك الفلسطيني ببندقيته على أبوابَ مخيمهِ دفاعاً عن نفسه ومنعاً من ان يتكرر بحقه صبرا وشاتيلا وتل زعتر جديد على غرار ما حصل من قبل في الفردان و في صبرا وشاتيلا… خاصة وان ابسط ما يريده ويطالب به اللاجئ البسيط هو أن يعيش بعزة وكرامة وأمان، الى ان يعود الى وطنه بعد كل هذا الظلم والمعاناة التي عاشها طالما بقيت اسمى غاياته الأساسية هي العودة إلى وطنه السليب.
    د. ربحي حلّوم
سفير فلسطيني سابق وعضو الامانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.