قيلوهم وحاسبوهم فقد ثبت فشلهم بقلم عبد الفتاح طوقان

No comments

.jpg

إن الحكومة الأردنية التي يترأسها الدكتور عمر الرزاز، الذي يتصف انه ابن عائلة وطنية و نظيف و شريف، لم تعد مستقلة سياسيا في محاولة منها للإبقاء على المملكة دون الإفلاس، وليست قادرة على رفع معدلات النمو، و تسحب الوطن بأكمله واقتصاده الي الهاوية، وليس لدي وزرائها حلولا ولا الأدوات المناسبة لذلك، ولم تعد قادرة على معالجة الخلل الاقتصادي، وانصح الملك بإقالتها ومحاسبتها واختيار اكفاء من أصحاب الخبرات الحقيقية الدولية لتولى رئاسة الحكومة، لا الخبرات الورقية والعلاقات الخاصة، لإدارة شؤون البلاد وعدم التقليل بمواردها وقدرة الشعب الأردني و أصحاب الأرض الأصليين على الإصلاح والنهوض بالاقتصاد.

واقصد كفى تلاعب بالدولة وتبديد خيراتها وافراغ خزائنها وتهجير عقولها – التي هي وصفة الفشل للمملكة و عار في جبين الحكومات المتعاقبة – في الوقت الذي المملكة استنفذت كل الوقت المتاح لتجارب اختيار رؤساء حكومات اثبتوا فشلهم هم وبعض ممن أتوا بهم.

العقول

في التاريخ يقال سبع سنوات عجاف يتبعهن سبع سنوات رخاء وحيث ان العشرين عاما كانوا عجاف على الوطن والشعب لذا لابد من حكومة فاعلة تأتي بعشرين عاما من الرخاء.

 حكومة قادرة على السير بإصلاحات بنيوية وجذرية، تواجه الازمة المالية وتضع الاقتصاد على مسار النمو المستدام وتعمم منافعه على شرائح المجتمع كافة، وتعزز إنتاجية القطاع العام، وتجفف منابع الفساد، وتحفز الاستثمار الخاص على حساب الريع، وتؤمن الحماية الاجتماعية وفرص العمل والابتكار.

المملكة الأردنية تواجه عجزان توأمان (Deficits Twin) في المالية العامة وفي الحساب الجاري الخارجي مع:

– تراجع في حجم التدفقات المالية من الخليج، والحكومة تنكر ان هناك زيادة صعوبة تمويل الدولة بالعملات الاجنبية.

– استمرار تراجع وشح في حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة (FDIs).

– ارتفاع مطرد في حجم الدين العام الذي تجاوزت نسبته ٩٥% من إجمالي الناتج المحلي.

– ارتفاع أسعار الفائدة وانعكاسه السلبي على خدمة الدين العام وعلى الاقتصاد والاستثمار.

– معدل نمو ضئيل، وقد يكون سلبيا في العام ٢٠٢٠ حسب بعض المؤشرات.

أدى ذلك إلى تناقص تراكمي في صافي الموجودات وعجز متواصل مطرد في ميزان المدفوعات منذ اول حكومة تشكلت في عهد الملك عبد الله الثاني وامتدت الى ان وصل الأردن حافة الإفلاس الذي تحدث عنه وزير المالية امية طوقان في مؤتمر المناحين في المملكة المتحدة فخرج يخفي حنين من الحكومة بعها بأربع وعشرين ساعة.

.jpg

لا بد من مصارحة الشعب بالحقيقة الدامغة وبيان أموال الخصخصة اين ذهبت، و دفعات الخليج والمجموعة الأوروبية و المساعدات الامريكية اين وضعت وكيف صرفت، ووضع مهلة زمنية للبت بحسابات المملكة الأردنية والديوان الملكي والمؤسسة العسكرية النهائية ضمن مهلة زمنية يحددها مجاس الامة وممثلي الشعب، مع الإصرار على ديوان المحاسبة، لإنجاز اقتطاع الحسابات غير المنجزة ومكافحة التهرب الضريبي واستعادة الأموال من الفاسدين وهم معروفين لدي الدولة والشعب، مثلما فعل الرئيس السوري بشار الاسد.

حكومة قوية قادرة على القيام بإصلاح جذري وفوري للمؤسسات والمجالس والهيئات العامة التي شكلت للتنفيع والنهب، وتشديد الرقابة عليها، بما في ذلك عمليات التلزيم والتوظيف. والغاء كل المؤسسات والأكاديميات التي لا تحتاج لها الدولة وتشكل عبئا عليها دون خوف او تحديد لسقف تابع لولي العهد او للملكة او حتى للملك عبد الله الثاني. كلها تخضع للمراقبة والتدقيق والمحاسبة بشفافية واستعادة أي أموال صرفت في غير مكانها.

حكومة ذات ولاية عامة قادرة على تشديد الرقابة على كل مؤسسة تستفيد من المال العام وكل مؤسسة واكاديمية استفادت منه بدون وجه حق، بما في ذلك الهيئات الملكية التي مفترض انها لا تتوخى الربح، وتلك الهيئات التي استفادت من عطاءات خاصة.

الملكة

مطلوب حكومة تعمل على تقليص حجم الدين العام، من خلال اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ضمن مناقصات تتسم بالشفافية لا تلزيم بأسعار باهظة للأقارب والانسباء وأصحاب المعالي والسمو ومن لف لفهم، ودفاتر شروط تعاقدية تضمن حقوق الدولة والمنافسة المشروعة ومصلحة المواطنين لا المصالح الخاصة المرتبطة بالديوان الملكي، والتي أسست واشركت مؤسسات خاصة ذات طابع تجاري للمنفعة الخاصة، واقامت هيئات غير استراتيجية، هدفها التغول على جيب الوطن و المواطن فساد الفساد.

مطلوب حكومة تضع مصلحة المملكة والشعب فوق كل اعتبار وتحاسب كل الفسادين أيا كانت مواقعهم دون خوف او تقصير.

الملك حسب الدستور هو الوحيد الذي يعفي من المسائلة وغير ذلك لا حصانة لملكة او لولي عهد او رئيس وزراء.

aftoukan@hotmail.com

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.