” كوشنر” يبحث عن تسويات ام حاكم جديد للأردن

No comments

 

عبد الفتاح طوقان

 

لا يوجد ضمن مخططات صفقة القرن ولا ضمن العقل الاستراتيجي الأمريكي الموجه إسرائيليا أي تفكير في “حل الدولتين”، أو اعاده أي أراض محتلة بالكامل، اومجرد اهتمام بما يقوله او يفعله الملك عبد الله الثاني فقد سقطت “ال” التعريف” منذ قرار ٢٤٢ و معها الاراض المحتلة، والذى تمت الموافقة عليه عربيا، و اصبحت القدس عاصمة موحده لإسرائيل و نقلت دولا سفارتها الى القدس رغم لاءات  الملك عبد الله الثاني الثلاث ،  وذلك ينطبق على الجمهوريين والديمقراطيين لا فرق، و اصبحت الدولة الواحده الموحده اليهودية هي اساس كل شيء .

القدس عاصمة اسرائيل

لقدس الموحده اعلنت عاصمة لاسرائيل رغم كل اللاءات و الرفض و الشجب)

ولذلك لا داع للضحك على النفس و اطعام الأردن فستق فاضي ، والتمسك بقشة حكومة بنيامين نتانياهو ونجاحها او فشل تشكيلها ، او قشة حديث اراء جون كيري ، لأن الأردن علي المحك.

وايضا الشعب  الاردني الصبور يقف بين قرارين مفصليين في تاريخ المملكة وسيواجه هما قريبا ” الإبقاء علي الملك والملكية ام المحافظة على الأردن الوطن” في وقت لا مجال فيه للأمنيات و في وقت التسويات تذبح رقبة الساسة والحديث عن مؤتمر اقتصادي في مملكة البحرين لدراسة تفاصيل تمويل الدول الموافقة على صفقة القرن نحو تصفية القضية الفلسطينية.

لقاء الملك كان بهذا الغرض،مؤتمر البحرين، حسبما اعلنت الصحافة الامريكية والاسرائيلية و ليس لبحث مستجدات اقليمية مثلما يشاع دوما ضمن مصطلحات باتت اكليشهات للتغطية عما يدور في المجالس ودون مصارحه حقيقة لما يتعرض له الملك عبد الله الثاني و الاردن..

 

الملك كوشينر

( الملك عبد الله الثاني و كبير مستشاري البيت الابيض لبحث المشاركة في مؤتمر البحرين)

كوشنر صاحب الربط و الحل

الأردن اذن ينتحر بوضع رقبته في يد ” كوشنر” البالغ ٣٦ عاما والمولود في ١٠/١/ ١٩٨١، وخريج جامعة هارفرد والممثل الأقوى للصوت اليهودي داخل البيت الأبيض.

كوشنر الذكي والطموح الى ابعد مما هو فيه حاليا في البيت الأبيض وصناعة القرار هو العقل الخفي الذي تخرج من فمه ذخيرة تعد في المطبخ السياسي الصهيوني لتفرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و البقية تفاصيل للإخراج و التكييف لصفقة القرن الموافق عليها سرا المختلف عليها علنا.

 وليس ادل على قوة ” كوشينر” من انه كان تم تعيينه من قبل الرئيس دونالد ترامب إلى جانب الجنرال المتقاعد مايكل فلين كرفاق الرئيس الامريكي المقربين على مستوى الموظفين الكبار في البيت الأبيض في جلسات التقرير والإحاطة الرئاسية اليومية كل صباح في المكتب البيضاوي، لينفرد “كوشنير” بهذا الدور لاحقا.

جاريد

( جاريد كوشينر وزوجته ايفانكا ابنة الرئيس الامريكي دونالد ترامب)

وكوشنر هو من اقنع الرئيس دونالد ترامب بجعل مايك بنس نائبا للرئيس بدلا عن حاكم ولاية نيو جرسي كريس كريستي، وهو من اوصي بأن يكون” رينيس بيريبس” رئيسا للأركان، وهو من أسرع في عملية اتخاذ قرار ضم القدس ونقل السفارة بمساعدة وضغوطات من المسيحيين الانجيليين في الولايات المتحدة الامريكية..

وكوشنير انتزع من الأردن تصريحا مهما وهو ” عدم التزام الأردن ” بحضور مؤتمر المنامة الاقتصادي وليس ” مقاطعة ورفض كامل وشامل للمؤتمر”، وعدم الالتزام في مصطلحات السياسة ومفرداتها تعني القبول ولا تنفي الحضور او تؤكد عدم الحضور بأي مستوي من مستويات التمثيل، وانما هي غير ملتزمة وهو قرار غير قطعي يمكن التراجع عنه حسب مقتضيات المصلحة وما الظروف ولن تضاف باعتبارها “لاء” رابعة تضم الي اللاءات الثلاث: لا للتوطين ، لا للوطن البديل، لا للقدس!!!!!.

 وهي تفهم ضمنيا بالموافقة على استحياء ضمن إزاحة وتوزيع المسؤولية السياسية، ودون تشويه التبعات المؤذية لمواقف الملك والأردن ولكسب شعبية في الشارع الأردني الرافض، علما أن السفارة الامريكية في عمان قدمت تقريرا الى كوشينر ان هناك تفاهم بين المخابرات الأردنية والاخوان المسلمين قد تم للرفض والتظاهر في الساحة.

الدور الهاشمي انتهى من وجهة نظر اسرائيل

وحيث ان تاريخيا إسرائيل لا تري للملكية الهاشمية أي دور الا في فترات مخصصة و محدده للحفاظ على امن و حدود الدولة المصطنعة و لتكديس و تخزين الفلسطينيين وتجنيسهم علي تراب الأردن ، وهي  لم تعد بحاجة لهذا الدور و لديها قدرة علي فعل ما تشاء، كما وان إسرائيل ترى ضمن وثائق قدمتها الي الرئيس الأمريكي رونالد ريجان ان الأردن أقيمت على ٦٧ من ارض فلسطين و ان الهاشميين سرقوها مع ما تبقى من ” عبر الأردن ” بالاتفاق مع البريطانيين مقابل اسقاط الدولة العثمانية و نسف سكك الحديد لقطع الامدادات عنها، و حيث أن إسرائيل ضد حل الدولتين بغض النظر عمن في سدة الحكومة الإسرائيلية ، لذا فأنهي تدرس كيفية انهاء الملكية ومن اهم أدوار “كوشنر” هو البحث عن “حاكم جديد ” او خطه بديله لأنهاء الملكية ضمن تصفية القضية الفلسطينية لصالح مشروع إسرائيل الكبرى على حساب الاردن.

وفي المقابل ، “جون كيري” يبحث في تسويات جديدة و توافقات مع الاردن و ليس حاكم جديد ، لكنه ليس صاحب قرار.

جون كيري

جون كيري وزير خارجية امريكا من ٢١٠٣ و الي ٢٠١٧ : مقترحات بالمماطله لكل ما يآتي به الرئيس ترامب*

كما و ان هناك ثمن كبير لرحيل الملكية عن الاردن ستدفعه امريكا الحليف القوى للاردن واسرائيل معا، علما ان موضوع رحيلها و انهائها لا يوجد اتفاق او توافق شعبي عليها ، لن يكون امرا سهلا، لكن لا بد ان تكون دوما موضع دراسة و حذر من قبل الاردن و مؤسساتها و استرايتيجتها للتعامل مع كل الظروف و المستجدات…

ويؤكد ذلك تحركات السفيرة الامريكية وتمشيطها لكل مناطق التواجد العشائري ولقائتها مع القبائل وتقديمها تقارير أسبوعية عن الأوضاع في الأردن مع تحليل كامل لشخصيات اردنية وفلسطينية التقت بهم أكثر من مرة ولا زال الدور مستمر بعد انهاء مدتها لدى الأردن.

ولم يقتصر اللقاء على مقربين من النظام أمثال دولة سمير الرفاعي معالي الوزير حازم قشوع وانما امتد الي أكثر من لقاء تم بين القائم بالأعمال الأمريكي الأسبق والدكتور احمد عويدي العبادي المعارض الذي يطالب بأنهاء الملكية وعودة الهاشميين الى الحجاز وسبق ان أعلن الجمهورية الأردنية، ولقاءات اخري مع ضباط كبار من الجيش الأردني، مما يعني ان كل الخيارات متوافرة.

الصحافة الأردنية مغيبة وجل اهتمامها الملك وترويج سؤال الملكة في الطفيلة عن ورق العنب  

افردت الصحافة الأردنية ان استقبال “كوشنر ” كان جافا وباردا وخلا من وجود الماء بسبب رمضان، وتغاضوا عن ذكر تفاصيل لقاء جمعه مع الملك عبد الله الثاني وتم الاكتفاء باللقاء الذي تم حول طاولة مستديرة جمع الملك ووزير الخارجية ومستشار الملك للتنسيق والاتصال والسفيرة الأردنية في واشنطن مع كوشنير ورفاقه، وفي غياب تام لرئيس الوزراء صاحب ” الولاية المفقودة”.

لم يتم أي لقاء صحفي او مقابله مع “كوشنير” في أي من الصحف الأردنية، ولم يتم نشر محضر الاجتماع او بعض مما حدث و قيل ، ولم يتم اي تحليل سياسي او حديث موثق عن أسباب الزيارة وما طوح خلالها ونتائجها ومستقبل الأردن مما يساعد على فهم جماعي و حشد موقف شعبي موحد مع الملك عبد الله الثاني وبقى في الكتمان ما تم خلف الكاميرات وفي الغرف السياسية ودهاليزها غير المعلنة محليا

الملكة راينا العنب( الملكة رانيا التى احضرت معها حلتان من ورق العنب و هي تسئل كيف الورق حظي باهتمام اكثر من لقاء كوشينر- الملك عبد الله ).

الأردن والملك معا في موقف صعب ولا بد من معالجة وتحليل مهني وعلمي ومنهج استراتيجي والذي هو اهم بكثير من طلبية “ورق العنب ”  بقيمة ١٥٤ دينار لافطار ملكي والذي وصل الي قصر السلام الساعة السادسة والنصف صباحا حسب الفاتورة من الجمعية الشركسية.

بالمناسبة كان التساؤل بين المغردين لماذا وقت التسليم  لورق العنب  كان ٦،٣٠  صباحا؟ اليس مدفع الإفطار في المغرب؟ ، و خلاف ما اذا كان العنب للملك عبد الله الثاني ام كان للمكة نور و الامير هاشم ؟ مجرد سؤال اثار بلبلة في الشارع الاردني.!!!!!

ورق العنب

فاتورة ورق العنب التى حظت بتغطية اكثر مما تستحق و يظهر بها وقت التسليم ٦،٣٠ صباحا)

الولايات المتحدة الامريكية تدفع للملك شخصيا والديوان الملكي لم ينف ذلك

لقد كتب ديفيد شينكر مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن. والذي كان يعمل في السابق في مكتب وزير الدفاع كمدير شؤون دول المشرق، والمساعد الأعلى في سياسة البنتاغون الخاصة بدول المشرق العرب في ٥ كانون ثاني ٢٠١٣ أن إدارة أوباما ساعدت على التخفيف من حدة المتاعب التي تواجهها الأردن من خلال إقناع “مجلس التعاون الخليجي” – الذي التزم في عام 2011 بإعطاء الأردن 5 مليارات دولار على مدار خمس سنوات – بتوفير دعم فوري للميزانية، بما في ذلك تقديم مدفوعات نقدية خاصة إلى الملك عبد الله الثاني، لمساعدته على تعزيز قاعدته القبلية.

ديفيد شينكر

( امريكا تدفع للملك عبد الله شخصيا غير ما تدفعه للاردن : ديفيد شينكر ، معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى)

هذا يذكر بما كتبه بوب وودورد في كتابه  الشهير ” الحجاب” عن مبلغ خمس ملايين دولار كانت تدفع سنويا للملك الحسين شخصيا.

 وطبعا يفسر البعض أن الدفوعات النقدية الامريكية للملك هي جزء من القبول بقرارت تفرضها أمريكا، رغم ان صرح الملك عبد الله الثاني لو دفعوا ملايين لن يتغير موقفي.

وهنا أيضا تجدر الإشارة أنه لم يتدخل الديوان الملكي، الذي أصدر بيانا عن فساتين الملكة رانيا تناقلته ل الصحافة الأردنية على صدر صفحاتها، ولم يصدر عنه أي نفي او تأكيد لما نشر عن معهد واشنطن بتلق الملك عبد الله الثاني مبالغا مالية لحسابه الشخصي، فأيهم اهم فساتين الملكة ام تلق الملك أموالا لا تدخل الخزينة ولا يعرف عنها شيئا لأجل قرارات وشراء أصوات وقبائل حسب ادعاء معهد واشنطن ؟؟..

داليا شيندلين، زميلة السياسة في المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية “ميتفيم ، كتبت و صرحت في ١٣/٣/٢٠١٩ ، انه لا وجود لحل الدولتين ،و أكدت أن إدارة ترامب ليس لديها مصلحة في دفع دولة فلسطينية متجاورة ذات سيادة كاملة

وأن خطة ترامب للسلام ستفرض حل الدولة الواحدة على الأرجح

بنيامين

( بنيامين نتانياهو : حل للدولتين  مرفوض وغير مطروح او قابل للنقاش نهائيا ، هناك فقط دولة  يهودية واحده)

في الخاتمة اعود لما ردده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أسبوعين و الذي هو متمسك به ، والذي حكومته تتوسع في المستوطنات، بشكل مطابق للفكر الأمريكي الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب باعتبار الجولان إسرائيلية، الذي وصرح امام ١٨ ألف ناشط قائلا:” عندما تبدأ الدول حروب العدوان، وتفقد الأرض، لا تأتي وتطالب بها الدول التي خسرتها بعد”.

وأضاف رئيس الحكومة الاسرائيلية :إن هناك مبدأ مهم للغاية في الحياة الدولية، تلك الأرض، انها ملكا لنا. انتهي الاقتباس.

علما ان قرار بناميين نتانياهو لا لحل الدولتين هناك فقط دولة يهودية واحده لم يقرآه احد بذكاء السياسي و دهاء الدبلوماسية في الاردن..

ما رأيكم في ” العنب” ، هل هو ورق عنب ام سيقاتل “كوشنر” الناطور

aftoukan@hotmail.com

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.