لا “وصاية هاشمية “في معاهده وادي عربه

No comments

الوصاية الهاشمية ١

عبد الفتاح طوقان

أن عدم قرأه قانونية واضحة للمعاهدة وتفسيرها وتفصيصها في الداخل حينها وعدم مراجعتها ليومنا هذا، ثم التفرد بالصفحات والجرائد لفئه محددة ضمن منح وهبات مالية وضمانات وظيفية، يضر بالأردن أولا ويتعامل بصورة مؤذية للهاشمين في الخارج حيث يفتقدون فيه المصداقية مما يحتاج الإجابة على سؤال مهم: هل تعليم الحوار الصادق المبني على تحليل ودراسة ونهج حضاري أم ثقافة الاحترام والبعد عن التزلف والنفاق، أيهما يحتاج الأردن أولا؟

المعاهدة لم تتطرق الي المقدسات المسيحية بل لم تعرج او تورد او تشير او تلمح او تأتي على ذكرها، واضافت حقوق للطرف الإسرائيلي والغت الحقوق الأردنية في المقدسات باستخدام ” تحترم ” عوضا عن “تلتزم”، واقتصرت على منح كل طرف حرية الدخول الي الأماكن المقدسة والتي هي أصلا مفتوحة للسياحة لأي فرد من العالم. واعيد التأكيد أن المعاهدة لم تذكر اي التزام وانما فقط احترام للدور الأردني، ولم تشر في أي فقرة لأي دور او وصاية هاشمية او أي مسمي يندرج تحت الهاشميين او الوصاية.

والمعاهدة تعاملت مع إسرائيل باعتبارها صاحبة الأرض والولاية الشرعية علي القدس ومنحتها حق إعطاء أولوية للأردن في دور “خاص “في الأماكن الإسلامية فقط، وكأنها هي ارض إسرائيل كاملة، موافق عليها اردنيا، ويذلك تنازلت طوعا عن المقدسات المسيحية واعترفت بحق إسرائيل الكامل في القدس. هذا من نصوص المعاهدة نفسها.

والمعاهدة تحدثت في “حق ضعيف عن إعطاء أولوية (بدون الالف واللام التعريفية) للأردن عند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي، مما يعني انه يوجد أكثر من دولة صاحب حق، ومن حق إسرائيل ان تمنح من تشاء هذا الحق مع مراعاة او عدم مراعاة أولوية “للأردن بدع حذف ال التعريف.

المعروف أن هناك حق الشفعة وحق الأولوية في القانون كما يوجد حق السيادة وحق الرعاية ومفاهيم عده للحقوق في المعاهدات والاتفاقات الدولية، حيث الأولوية النافذة تتطلب أكثر من متقدم للحصول علي الحق وليس محصورة بدولة واحده او امتياز لها دون غيرها. وبهذا التفسير سقطت ” الأردن” في فخ الصياغة. والمعاهدة حددت وضع الأردن بالخاص، أي ان في التفاوض النهائي حيث قد يتغير الوضع حينها وينتج أوضاعا اخري ومفاهيم اخري فأن إسرائيل غير ملتزمة بها..

هذه النصوص هي بداية الانقلاب على الأردن وعلى أي وكل من الوصاية الهاشمية و الهاشميين  (التي ليس لها أي ذكر او تعريف في المعاهدة و لا في اعلان واشنطن) و التي للأسف تمت الموافقة علي بنودها بأسقاط الأردن، و دون الالتفات اليها، و بالتالي أي تحركات ملكية او حكومية حالية ، سواء الي فرنسا او الي المغرب علي أهميتها، نحو طلب استمرار الوصاية او الرعاية يتعارض مع قانونية النصوص الموقع عليها في المعاهدة، و يندرج تحت البند الثاني المختص بالدور الحالي للمملكة الأردنية الهاشمية و يعتبر مخالفة لشروط المعاهدة و بنودها و ستصادق المحاكم الدولية علي قرارات أي من المحاكم في حال التقاضي لصالح إسرائيل الطرف الأقوى في المعاهدة والتي تحميها نصوصها.

واعود للبداية، فقد انشغل بعض من الوزراء وقلة من العسكريين بعكوفهم والهجوم على القوي الوطنية والحراك والمتقاعدين العسكريين وصبوا جم غضبهم دون أي اهتمام بمفصل هام هو تنازل رسمي وقبول بجهالة ببنود معاهده الغت أي حق لرعاية اردنية للمقدسات المسيحية، وشطبت أدور الهاشميين تاريخا ومستقبلا في القدس والمقدسات،  واعتبرت ان الوضع خاص.

واقصد، الجميع في المواجهة ، لذا تراص الصفوف واجب ، و علي الفئة المضللة إعلاميا ( برفع الواو ) أتوجه بالنصيحة أن اقرضوا أنفسكم قراءة واعية للأحداث والتاريخ ، حللوا و ادرسوا بعمق تراجع الصورة الشعبية للملك وأسبابها كما تحلل الصور الجماهيرية ومؤشراتها في الدول المتقدمة ضمن أساليب علمية و مهنية دون نفاق و خداع للحكام ، قبل الحديث و استلال الأقلام هجوما علي حراك وطني ومتقاعدون عسكريون شرفاء، و افهموا الوضع والمعاهدة و تفسيرات اتت بنودها ضد الاردن، وراجعوا سياسة و كتبا اشارت الي حالة التدمير للأردن الذي خطط لانهاؤه منذ ١٩٥٢، والمؤامرات المنهجية علي عشائره.

aftoukan@hotmail.com

علق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.